السيد الطباطبائي
254
تفسير الميزان
وحدث بعد السبعة الأيام أن مياه الطوفان صارت على الأرض . في سنة ستمائة من حياة نوح في الشهر الثاني في اليوم السابع عشر من الشهر في ذلك اليوم انفجرت كل ينابيع الغمر العظيم وانفتحت طاقات السماء . وكان المطر على الأرض أربعين يوما وأربعين ليلة . في ذلك اليوم عينه دخل نوح وسام وحام ويافث بنو نوح وامرأة نوح وثلاث نساء بنيه معهم إلى الفلك . هم وكل الوحوش كأجناسها وكل الدبابات التي تدب على الأرض كأجناسها وكل الطيور كأجناسها كل عصفور ذي جناح . ودخل إلى نوح إلى الفلك اثنين اثنين من كل جسد فيه روح حياة . والداخلات دخلت ذكرا وأنثى من كل ذي جسد كما أمره الله . وأغلق الرب عليه . وكان الطوفان أربعين يوما على الأرض . وتكاثرت المياه ورفعت الفلك فارتفع عن الأرض . وتعاظمت المياه كثيرا جدا على الأرض فكان الفلك يسير على وجه المياه . وتعاظمت المياه كثيرا جدا على الأرض فتغطت جميع الجبال الشامخة التي تحت كل السماء . خمسة عشرة ذراعا في الارتفاع تعاظمت المياه فتغطت الجبال . فمات كل ذي جسد كان يدب على الأرض من الطيور والبهائم والوحوش وكل الزحافات التي كانت تزحف على الأرض وجميع الناس . كل ما في أنفه نسمة روح حياة من كل ما في اليابسة مات . فمحا الله كل قائم كان على وجه الأرض . الناس والبهائم والدبابات وطيور السماء فانمحت من الأرض . وتبقى نوح والذين معه في الفلك فقط . وتعاظمت المياه على الأرض مائة وخمسين يوما . ثم ( 1 ) ذكر الله نوحا وكل الوحوش وكل البهائم التي معه في الفلك وأجاز الله ريحا على الأرض فهدأت المياه . وانسدت ينابيع الغمر وطاقات السماء فامتنع المطر من السماء . ورجعت المياه عن الأرض رجوعا متواليا وبعد مائة وخمسين يوما نقصت المياه . واستقر الفلك في الشهر السابع في اليوم السابع عشر من الشهر على جبال أراراط . وكانت المياه تنقص نقصا متواليا إلى الشهر العاشر وفي العاشر في أول الشهر ظهرت رؤوس الجبال .
--> ( 1 ) الأصحاح الثامن من سفر التكوين .